الأقسام الأساسية
أحدث المواضيع
الأخبار
ملفات ووثائق
علوم و تكنولوجيا
الضالع
منوعات
شئون اسلامية
حتى لا ننسى الجنــــــــوب ..... بقلم عبده الحسني
![]() |
| عبده الحسني صفحة الكاتب |
أنشغل الكثير منا بما يجري من صراع طائفي في دماج بمحافظة صعده شمال اليمن ، فمنهم من يؤجج الوضع اعلاميا ومنهم من يفتي بغير علم ولا معرفه ويدعوا للجهاد ، ومنهم من يستغل الوضع سياسيا لحاجة في أنفسهم .. ففي وضع كهذا اين علماء الطائفة الزيدية (الحوثيين) واين السلفين والاخوان من القيام بواجبهم حيال صراع سياسي ديني يحرق الاخضر واليابس مبشرا بمستقبل مظلم في شمال الشمال عملا بقولة تعالى (( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما )) والى اين تقودهم أفكارهم الطائفية القبلية المقيتة فكلا الطرفين كانوا ومازالوا عشاق المنابر والفتاوى ومصادر التكفير لديهم اقرب ما تكون لأبسط امور الدنيا الم يدركوا قول المصطفى،ص ،" إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار" .
وما يجري في دماج هي حرب سياسيه قبليه طائفيه بامتياز .. المد الشيعي يحاول غرس افكاره مع مواجهة من يعترضه ، وله دوافعه مع وجود جهات تدعمه ، في حين السلفيين وجودهم غرضه التوازن الطائفي في صعده بدوافع ودعم يتناسب مع دورهم ونشاطهم ، وهذا يخدم مراكز القوى داخل اليمن ويخدم القوى الإقليمية التي لها وكلاء ينوبون عنها في اليمن .. وماذا يريد الطرفان من هذا الاستعداد لخوض حرب طويلة لا داعي لها إلا استجابة للفكر المتزمت والاستسلام لغريزة الانتقام ؟.
ويأتي ذلك متزامنا مع فشل مؤتمر الحوار الوطني ، ومحاول القوى المتشبثة بالوحدة التسويق لخلافات بين أعضاء مؤتمر الحوار القابعين في صنعاء بحثا عن ثغرات ربما تأويهم بعد فشل جميع محاولاتهم ، ولم تكتفي تلك القوى المخربة والنافذة، بل ذهبوا لإشعال حرب بين الحوثين والسلفين لعلهم يلفتوا الأنظار ويشغلون الرأي العام ويرسلون رسالة مفادها أن الوقت غير مناسب لتقرير المصير الذي يطالبون فيه ابناء الجنوب تحت ثورة شعبية منذ سنين .. وأن قبضة البلاد ما زالت تحت ايديهم وبإمكانهم في أي وقت اشعال فتيلة الحرب غير آبيهن بإراقة دماء الابرياء وسفك ارواحهم ، بعد ان يكونوا قد حقنوهم ووضعوهم تحت التخدير الفكري والمذهبي لتطال العدوى بعض شباب الجنوب ممن استقطبتهم قوى شماليه الى مراكز تعليم السلفية في منطقة دماج ، ليأتي التوقيت المناسب وتزج بهم في حرب ليس لهم فيها شأن ولا داعي ليعودوا على نعشهم ضحايا التظليل مستغلين بذلك عدم قدرتهم على التميز بين الحق والباطل بين واجبهم الثوري في الجنوب واستشهادهم في الشمال ..!
ويأتي ذلك متزامنا مع فشل مؤتمر الحوار الوطني ، ومحاول القوى المتشبثة بالوحدة التسويق لخلافات بين أعضاء مؤتمر الحوار القابعين في صنعاء بحثا عن ثغرات ربما تأويهم بعد فشل جميع محاولاتهم ، ولم تكتفي تلك القوى المخربة والنافذة، بل ذهبوا لإشعال حرب بين الحوثين والسلفين لعلهم يلفتوا الأنظار ويشغلون الرأي العام ويرسلون رسالة مفادها أن الوقت غير مناسب لتقرير المصير الذي يطالبون فيه ابناء الجنوب تحت ثورة شعبية منذ سنين .. وأن قبضة البلاد ما زالت تحت ايديهم وبإمكانهم في أي وقت اشعال فتيلة الحرب غير آبيهن بإراقة دماء الابرياء وسفك ارواحهم ، بعد ان يكونوا قد حقنوهم ووضعوهم تحت التخدير الفكري والمذهبي لتطال العدوى بعض شباب الجنوب ممن استقطبتهم قوى شماليه الى مراكز تعليم السلفية في منطقة دماج ، ليأتي التوقيت المناسب وتزج بهم في حرب ليس لهم فيها شأن ولا داعي ليعودوا على نعشهم ضحايا التظليل مستغلين بذلك عدم قدرتهم على التميز بين الحق والباطل بين واجبهم الثوري في الجنوب واستشهادهم في الشمال ..!
ولا ننسى محاولاتهم التي غالبا ما تفشل وتنكشف في زرع القاعدة في المحافظات الجنوبية كما حصل في ابين ولحج وحضرموت محاولة منهم تشوية صورة الشعب الجنوبي امام العالم الخارجي على ان ارضهم خصبة لنموا الجماعات المسلحة من جانب ، ومن جانب آخر القضاء على اكبر عدد ممكن من القيادات الجنوبية بالاغتيالات كما نلاحظه كل يوم ، ومؤشرات سياستهم تقول أن هذا غير كافي ولابد من ايجاد دسائس وخدع جديده تزيد من تواجدهم وسيطرتهم على ثروات وخيرات البلاد .
ومما لا يدع مجال للشك بأن النظام الحالي دولة وحكومة واطراف متحاورة ، هي المستفيدة من وراء أحداث دماج لصمتها وعدم قدرتها في فرض قوتها لإيقاف المجازر مكتفية بوساطة وكأن صعده دولة شقيقة ..! وبهذا تكون قد جنت الكثر من الدعم والعوائد واهما التمديد لفترة اطول بحجة ما يجري في البلاد .
ويؤسفنا الكثير في الوقت الذي تزهق فيه ارواح الجنوبين بدم بارد في جميع المدن قتل هنا وهناك من قبل قوات الامن والجيش اليمني بزيها المدني او العسكري ..! وفي الوقت ذاته لم تستطيع وزاره الداخلية والدفاع التدخل لفض الحرب الدائرة في صعده لإيقاف هذا الصراع المذهبي الطائفي الاشد خطرا على مستقبل دولة الشمال مقارنة مع النسيج المترابط الجنوبي الخالي من كل شوائب الطائفية والمذهبية .
وأخيرا يجب أن لا ننسى قضيتنا الأساسية قضية شعب الجنوب وعدم الانشغال بما دونها ، ومهما حصل في شمال الشمال من صراع مختلق يجب أن نتعامل معه من مبدا الحياد ، ونقف ضد الطرف الاكثر تعنت مع مطالبتنا للدولة التدخل السريع لإيقاف نزيف الدماء وادانتنا الشديدة لكل من يقف وراء هذه الحرب من القوى المتربصة والمستفيدة .
ومما لا يدع مجال للشك بأن النظام الحالي دولة وحكومة واطراف متحاورة ، هي المستفيدة من وراء أحداث دماج لصمتها وعدم قدرتها في فرض قوتها لإيقاف المجازر مكتفية بوساطة وكأن صعده دولة شقيقة ..! وبهذا تكون قد جنت الكثر من الدعم والعوائد واهما التمديد لفترة اطول بحجة ما يجري في البلاد .
ويؤسفنا الكثير في الوقت الذي تزهق فيه ارواح الجنوبين بدم بارد في جميع المدن قتل هنا وهناك من قبل قوات الامن والجيش اليمني بزيها المدني او العسكري ..! وفي الوقت ذاته لم تستطيع وزاره الداخلية والدفاع التدخل لفض الحرب الدائرة في صعده لإيقاف هذا الصراع المذهبي الطائفي الاشد خطرا على مستقبل دولة الشمال مقارنة مع النسيج المترابط الجنوبي الخالي من كل شوائب الطائفية والمذهبية .
وأخيرا يجب أن لا ننسى قضيتنا الأساسية قضية شعب الجنوب وعدم الانشغال بما دونها ، ومهما حصل في شمال الشمال من صراع مختلق يجب أن نتعامل معه من مبدا الحياد ، ونقف ضد الطرف الاكثر تعنت مع مطالبتنا للدولة التدخل السريع لإيقاف نزيف الدماء وادانتنا الشديدة لكل من يقف وراء هذه الحرب من القوى المتربصة والمستفيدة .
كتب* / عبده علي الحسني
منشور بقسم
عبده الحسني
,
كتابات
وحي من الذاكرة.. بقلم عبده الحسني
![]() |
| عبده الحسني صفحة الكاتب |
كان يسيطر علينا شبح الخوف من الماضي المدجج بالاختلافات ، وبالعودة إلى تلك الأيام وتتبع تأريخها هي نعمة حين كنا مختلفين لم نتداركها بعد ، ولم ندرك مضمون الاختلاف .
هكذا ساقتنا الأقدار منكسرين بائسين في لحظة ضعف ارتمينا في أحضان عجوز شمطاء ... كنا نجهل الأصوات التي كانت من حولنا ، تطالب ببناء دولة وقد كانوا في طريقهم إلىذلك..! وكنا وقتها نقدس شر شراكة الشيطان وحزبه المتمسك بنظام اشتراكي لا يتحول ولا يتغير وكأنه منصوص رباني.
فجأة أستسلمنا لأقطاب الشر القادمة من شمالها ، هبت ألينا وداهمت ثم أشعلت النار بين الشركاء وأشعلت الحرب بين الإخوانأرهقت وكلفت الجنوب وقتها الكثير من الأرواح وعادة بالجنوب إلى الوراء سنين كثيرة .. فعمدت على تحويل الاختلاف إلى خلاف .. من تفاوض يميني يساري حول بناء منظومة دوله مدنية بمؤسسات رأسماليه وانفتاح على العالم ليتغير مسار الدولة إلى خلاف وصدامات .
هكذا اعتمدت حكومة الشمال الحيلولة وصنع الخلاف كوسيلة كي يستسهل لها غزو الجنوب وإغراءه بالوحدة وتحقيق هدفهم التي ما إن لبثت وحدتهم أربع سنين حتى تحولت إلى جحيم مستعر و نظام مستبد .. انكشف من خلالها نواياهم وبرزت سواعدهم ، جاهزة صوب الجنوب في حماس نحو نهب الأرض وإتلاف الإنسان .
وبعد كل ما حصل هل سيتدارك أبناء الجنوب أخطاء الماضي ومحاولة إصلاح ذات البين والقبول بالأخر وعدم السماح للإطرافالمترقبة الدخول في الشأن الداخلي للشعب الجنوبي . واستباق منا للقادم عندما يخرج الشعب الجنوبي إلى النور وتتحقق طموحه في تحقيق المصير ونيل الاستقلال هل يكون قد أخذ الشعب تجربة كافيه عما تتطلبه ألدولهالجنوبيةمن خطط سياسيه واستراتيجيات اقتصاديه وعلاقات خارجية تعود بالنفع على أبناء الشعب . لندرك وقتها أن الماضي رحل ولن يعود بعد إن قسم الجنوبيينإلى صفين متناحرين و بفعل الصراعات الداخلية خسر الشعب خلالها خسائر فادحه واستفاد العدو المتربص من هذه الإحداث في خلخلة الترابط الجنوبي لتمرير مشروع لوحدهاليمنية .
وإلى كل أبناء الشعب الجنوبي في الداخل والخارج، علينا طي صفحة الماضي والىالأبد تنفيذ للتصالح والتسامح الذي اقسمنا أن نكون يدا واحده ضد عدو واحد .
كان في طفولتي وحي من الذاكرة وضرب من الخيال نحو تلك الوحدة التي مرت على إبائنا وجيلنا هذا ، وكأنها كابوس عاشها الجميع بمرها فقد أرهقت البال ومازالت جاثمة على صدورنا ولكن نهايتها بدأت تقترب ... هكذا القادم يخبرنا ولسان حال المستقبل كفيلة أنتلقنا كشباب دروس مفادها أن ما كان هو وحي من خيال أدعى الخير والقوة والتعاون ، لكنه في الواقع أضمر الشر وأظهر الضعف والانانيه .
بقلم : عبده الحسني.
منشور بقسم
عبده الحسني
,
كتابات
ما بعد الحوار
ما بعد الحوار..... بقلم عبد الحسني
ثمة تساؤلات ووقفات نضعها لما بعد حوار اليمنيين في صنعاء ،،
لمن الغلبة في القرار وفي المخرجات ... هل لصوت القبيلة التي يكتظ بها المدرجات على نفس القافية ، أم لرجال الدين تلك النخبة المتأججة بتأريخها القاتم وحزبهم ذلك المشترك في التحالفات والمؤامرات ، أم لأنصار النظام السابق بمكرهم ودورهم البارز في تظليل الحقائق وتزوريها ، أم لجنرالات الجيش التي دأبت أن ترجح بصوتها كفة القبيلة إذا ما خذلها رجال الدين ، أم لتلك النخبة البسيطة من المدنيين المثقفين بكل تطلعاتهم لغدا مشرق .....أو كل ما ورد ذكره سابق مقارنة مع ممثلي شعب الجنوب تلك القلة التي تثبت وقت وتتزعزع ويقل سقفها قت اخر ، كما يزعمون انهم ذو رؤى واضحة دخلوا الحوار لمليء فراغ شاغر نصبوه فخ للقضية الجنوبية او ربما نصرا واحراز نتائج متقدمة لها لا ندري حتى الآن .. ويكتفوا ان ما اقدموا عليه بمثابة الواجب الذي يمنع حجة واكاذيب مفادها أن الجنوبين ليس لديهم طرف شرعي ولا مشروع أو اهداف واضحة لما بعد تقرير المصير .
كل هذا ينفح بروائح متداخلة من داخل اروقة فندق الموفنبيك .. منذ اشهر والجميع منتظر مخرجاتهم بقلق بالغ وضغط نفسي مع ارتفاع حدة التوتر بين الاطراف السياسية ويأتي هذا في ظروف صعبة غامضة يعشها الوطن مع تردي وانعدام كلي للخدمات وغياب كامل للأمن والاستقرار .. وكل هذا تزامننا مع قرب حوار صنعاء على الخلاص ، وقد أستهلك الجميع كل ما لديهم من طاقة وحماس سوى تلك النابعة من الشعور بالظلم أم تلك المدبرة والمفتعلة لا عاقة صوت الحق القادم من بين ثنايا المناضلين الاحرار .
ولم ننشغل كثيرا بتلك الاصوات بقدر ما كنا نتابع ذلك الزحف الشعبي الجنوبي وهو يحكي حواره مع الارض بأقدامه مشيء كان يقطع المسافات الطويلة محمل بأعلام الجنوب رافعين أيديهم في كل فم ثائر كلمة لو نفخت في جبل من الثلج لأذابته لشدة حرارتها وصدق قائلها .
وما لفت الانظار مؤخرا هو ما يحصل من قبل تلك القوى النافذة كمحاولة لملمة الاوراق بصورة بشعه والتفاف واضح مضمونه تجريد الاخرين من نتائج توصف بالأقل قبول وبالمرفوضة شعبيا من قبل الحراك الجنوبي ... وفي جلسات الحوار تنهال الطموحات والاحلام فتجدهم يتسمون بالشفافية في حين قراراتهم تدبر في غرف مغلقه تنصاع لصوت القبيلة والاحزاب التي تختلف كثيرا وتتفق أكثر بخصوص ثورة الجنوب ومصيرها .
وما بعد الحوار هل ينتصر الحق ويلتم الشمل ويرضخ الجميع للواقع كي يعيش الجميع في امان ام ستتغلب القوى الفاسدة وتظهر المكايد على واقعها بذات النتائج المحكوم عليها مسبقا او المرفوضة مؤخرا ليظهر الكل على شاكلة ويبقى القرار اولا واخيرا مرمي على الطاولة الدولية كخلاصة ندية تضمن تقرير مصير شعبنا الجنوبي وفق مطالبه العادلة ومواقفة السلمية السامية التي يعكسها كل يوم من ميادين البطولة والشرف بحلتها المدنية والحضارية .
منشور بقسم
عبده الحسني
,
كتابات
غزوة عدن الكبرى
غزوة عدن الكبرى
تحالفت قوى الشيطان في شمال اليمن إبان الوحدة اليمنيه والتفت على ميثاق الوحده الموقع بين الشطرين في عام 1990م ثم على وثيقة العهد والاتفاق الموقعه في الاردن بين الشمال والجنوب وأستمر ذلك النقض في العهود والمواثيق من قبل القوى المتنفذه إلى ان شن الشمال على الجنوب حرب ظالمة خلفت عشرات الالاف من القتلى مخلفة بذلك دمار هائل في الممتلكات والمؤسسات ثم تلاه نهب للاخضر واليابس ثم دخلت بعذ ذلك مرحلة مخاض الدوله المنتصره والتي حاولت بالتدريج القضى على هوية الجنوب شعب وارض متمثلة في اقصاء الكوادر الجنوبيه من اعمالهم وتهميشهم ووضعهم تحت الرقابه .. إن نضروا للاعلى وجدوا المشنقة وان دنوا للارض من تحتهم أرض مستعره .
وبيت القصد هنا أود أن اشير الى أن تيار الاخوان المسلمين المسمى حزب الاصلاح كان الذراع الايمن لشن هذه الحرب الظالمه تحت مبرر القضى على الأشتراكين بأعتبارهم أن ذلك فتح أعظم وامتداد للفتوحات الاسلامية ولولاهم لما أكتملت الرسالة المحمدية .. ولما وصل الاسلام بحذافيره الى اطراف الجزيرة العربيه ..هكذا كانوا يوهمون الشعب الشمالي الشقيق ليجدوا تعاطف شعبي ومبادرة وصلت حد إنفاق النساء لممتلكاتهن من الحلي والمجوهرات في سبيل القضى على هذه الامبراطوية التي لم يصلها الدين بعد ولهذا شنوا الحرب تحت وابل من الفتاوى التحرضية على قتل الابرياء وسفك الدماء .
متناسين في الوقت نفسه أن اخوانهم في الجنوب على درجة كافيه من الالتزام والحفاظ على اواصر المحبة والاخاء والعقيده .. رغم حزم نظام الحزب الاشتراكي وتضيق الخناق الا انه كانت هناك حياة دينيه وتسامح واخاء وامانة لا توصف ونظام لايفرق بين هذا وذلك جميعهم ينظمون تحت المذهب الواحد السني من القاع الى القمة لايوجد فرق او تباين أو أختلافات مذهبيه متناحره كما هو حاصل في الشمال .
وما ساعد تلك العصابة الاخوانيه هي القبيله بكل ما تحمله من تخلف وغباء فهي القوة البشريه التي أعاقت تقدم اليمن الشمالي على مر السنين خلال تعاقب السلطات منذو المملكة المتوكليه حتى الدولة المدنيه بحلمها ورمزها الحمدي ..واما من اعلن الحرب فهي القوة العسكرية في الشمال مدعومة بالقوى الدينيه والقبليه ليجدوا تنفيذ مبتغاهم تحت وصية لا وحدة الا بالحرب كما كان ينشدها سفاحهم انذاك.
وما هي ألا سنين من التلاعبات بالاوراق والوساطات حتى قضت الحرب على الشريك في عام 1994م واغتالت الوحده بدم بارد على حلم ابناءها ويقضة شبابها كان صوت الوحده يمثل اجمل الاهازيج منذ سنين تتغنى بة افواه الجنوبين بكل براءه وحلم قومي منشود منذ الازل ..فالجنوبين هم من قدم الجنوب بطبق من ذهب بكل مافيه من تنازلات لاجل الوحدة التي كانوا يحلمون بها .
ومرت ألايام حتى وضعت الحرب اوزارها مخلفة وراءها مدن جنوبيه مدمرة منهوبه فلا تركت مصانع ولا خدمات ولا مقرات حكوميه .. حتى المنازل الشخصيه تم نهبها بالكامل واخرجوا منها النساء والاطفال لتكتض الارياف وقتها بالنازحين من المدن وبالاخص مدينه عدن لتضحوا على انقاضها غابره دابرة ..ثم دخلت الجنوب من بعد ذلك مرحلة احتلال واضح من خلالها تم نهب كامل ثرواتها النفطية والسمكيه والزراعيه وتم البسط على مراكزها الحيويه واراضيها وتأميمها وصرفها للمتنفذين .
ودخلت البلاد مرحلة تصفيات القياده الجنوبيه وقمعها وتشريدها والتنكيل بابناها وتهميشهم عن طريق احرامهم من حقوقهم المدنيه كالعمل والوظيفة العامه .. لينبثق النور من بعدها بتوالد حركات معارضه في الجنوب تدين وتستنكر العبث الحاصل ثم مرت بمراحل تكوينات مختلفه حتى وصلت الى اشهار اكبر تكثل ثوري عرفته الجنوب وهو الحراك الجنوبي السلمي في 2007م ومن بعدها دخل جميع اطياف ابناء الجنوب مدنين وعسكرين واطفال ونساء في ثورة شعبية تهدف الى تقرير المصير وتحرير الجنوب متمثلة بمليونيات تتدفق الى ساحات المدن مع كل مناسبة تقتضي خروجهم وعصيان مدني لبعض الايام مع مسيرات شبه يوميه لتكن بذلك صاحبت براءة الاختراع في ربيع عربي بطابع ثوري سلمي ..و أربكت الحكومه المركزيه في صنعاء وهيأة لثورة في الشمال مما اسفر عن حوار وطني بين قوى صنعاء واهمين بذلك ان نتائجهم سوف تحل كل ما حصل في الجنوب مع سبق الاصرار في عدم المشاركة والرفض المسبق لنتائج هذا الحوار مالم يكون ندي بين الشطرين وتحت ظمانات دوليه يضمن للجنوبين تحقيق مصيرهم .
وفي الاخير ربما اجد اخي القارىء متلهف لمعرفة متى حدثت غزوة عدن الصغرى ؟ ولن يجد احدا هذه الاجابة الا من رافقنا حتى الاخير .. فالوحدة اليمنيه بنمطها الشكلي والفوري كانت غزوة صغيره سلمية تلتها الترتيبات للغزو الاكبر .
منشور بقسم
عبده الحسني
,
كتابات
